أسلوب الاستثناء

اذهب الى الأسفل

أسلوب الاستثناء

مُساهمة  radwan kojay في الخميس أبريل 12, 2012 3:10 pm

وَانْصِبْ بِإِلاَّ إِذَا اسْتَثْنَيْتَ نَحْوَ أَتَتْ *** كُلُّ الْقَبَائِلِ إِلاَّ رَاكِبَ الْجَمَلِ

وَجُرَّ مَا بَعْدَ غَيْرٍ أَوْ خَلاَ وَعَدَا *** كَذَا سِوَى نَحْوَ قَامُوا غَيْرَ ذِي الْحِيَلِ

وَبَعْدَ نَفْيٍ وَشِبْهِ النَّفْيِ إِنْ وَقَعَتْ *** إِلاَّ يَجُوزُ لَكَ الأَمْرَانِ فَامْتَثِلِ

العاشر من المنصوبات: المستثنى في بعض أحواله. لماذا نقول: في بعض أحواله؟ لأنه يوجد مستثنى يكون مجرورًا، ويوجد مستثنى يكون مرفوعًا، ونحن نبحث هنا في منصوبات الأسماء.

والمستثنى هو: الاسم المذكور بعد إلا أو إحدى أخواتها. فهذا هو المستثنى، والمستثنى فيه نوع من التشعب، لكن قاعدته سهلة إذا ضُبِطت، وهي: إذا كان الاستثناء بـ "إلا" وجب نصب المستثنى -في الأغلب- بشرطين:

Question Exclamation Exclamation Question Exclamation Question Exclamation Question Exclamation Question Exclamation Wink Wink Wink Wink Rolling Eyes Rolling Eyes Rolling Eyes Rolling Eyes Basketball Basketball Basketball Basketball Basketball



الشرط الأول: أن يكون الكلام تامًّا.

الشرط الثاني: أن يكون الكلام موجبًا.

فالشرط الأول: أن يكون الكلام تامًّا، أي أن المستثنى منه مذكور. والشرط الثاني: أن يكون الكلام موجبًا، ومعنى موجبًا: مثبتًا، فلم يتقدمه نفي ولا شبه النفي. فإذا تحقق هذان الشرطان وجب نصب المستثنى بإجماع العرب. فتقول: جاء الطلاب إلا عليًّا. "جاء" فعل ماض مبني على الفتح. "الطلاب" فاعل. "إلا" أداة استثناء. "عليًّا" مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. فتوفر الشرطان: الأول: أن الكلام تام؛ لأن المستثنى منه موجود وهو الطلاب. الثاني: أن الكلام موجب، بمعنى أنه مثبت لم يتقدمه نفي ولا شبهه.

ومحترز هذين الشرطين، ينقلنا إلى قسم آخر من الاستثناء، فالشرط الأول أن يكون الكلام تامًّا، فإن كان الكلام غير تام (أي أن المستثنى منه غير موجود)، فالحكم إذا كان المستثنى منه غير موجود أن تعرب ما بعد "إلا" على حسب ما يقتضيه العامل قبلها: رفعًا أو نصبًا أو جرًّا، ويُسمَّى: الاستثناء المفرَّغ.

وسُمِّي بالاستثناء المفرغ؛ لأن العامل الذي قبل "إلا" كان في الأصل مشغولاً بالعمل بالمستثنى منه لما كان موجودًا، والآن المستثنى منه غير موجود؛ فيكون العامل الذي قبل إلا يتسلط على الاسم الذي بعدها؛ لأنه تفرغ الآن للعمل. ففي المثال السابق: قام الطلاب إلا عليًّا. فاحذف المستثنى منه، ولا بد للاستثناء المفرغ أن يُسبَق بالنفي أو شبه النفي، فتقول: ما قام إلا عليٌّ. فـ "عليٌّ" فاعل قام. وقولك: ما رأيت إلا عليًّا. فـ "عليًّا" مفعول رأيت. وقولك: ما مررت إلا بعليٍّ. فـ "بعليٍّ" جار ومجرور متعلق بمررت. هذا ما يتعلق بالشرط الأول.

الشرط الثاني: أن يكون الكلام موجبًا، فإن كان الكلام غير موجب بأن تقدم نفي أو نهي أو استفهام، مثل: ما قام الطلاب إلا عليًّا أو عليٌّ.

فإذا كان الكلام غير موجب (أي: تقدم نفي أو شبهه)، فإما أن يكون الاستثناء متصلاً، أو يكون الاستثناء منقطعًا، والاستثناء المتصل أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه، فعليٌّ جنس من الطلاب، والاستثناء المنقطع أن يكون المستثنى ليس من جنس المستثنى منه، مثل: ما قدم الضيوف إلا سيارة.

لكن بالنسبة للقسم الأول (وجوب النصب إذا كان الكلام تامًّا موجبًا) ليس هناك فرق بين الاستثناء المتصل والاستثناء المنقطع، ومثَّلنا بـ: جاء الطلاب إلا عليًّا. و: جاء الضيوف إلا سيارة. فهذا كله يجب فيه النصب.

لكن في غير الموجب يفترق الأمر بين المتصل وبين المنقطع، فالمتصل يجوز لك وجهان في إعراب ما بعد "إلا":

الوجه الأول: النصب على الاستثناء. والوجه الثاني: إتباعه لما قبل "إلا" على أنه بدل، مثل: ما قام الطلاب إلا عليًّا، أو: إلا عليٌّ. فإذا قلت: إلا عليًّا. فهذا واضح أنه منصوب على الاستثناء، وإذا قلت: إلا عليٌّ. أصبحت بدلاً من الطلاب، وبدل المرفوع مرفوع.

ومثاله أيضًا: ما رأيت الطلاب إلا عليًّا. فـ "عليًّا" يحتمل أنها منصوبة على الاستثناء، ويحتمل أنها منصوبة على البدلية؛ ولهذا ففي حالة النصب لا يتضح الفرق، بل يتضح الفرق في الرفع (أي: رفع المستثنى منه) والجر. كما لو قلت: ما مررت بالطلاب إلا عليًّا، أو: إلا عليٍّ.

إذن إذا كان الكلام غير موجب، أي: تقدم عليه نفي أو شبهه، فإن كان الاستثناء متصلاً جاز لك فيما بعد "إلا" وجهان: الوجه الأول: النصب على الاستثناء. والوجه الثاني: إتباعه للمستثنى منه رفعًا أو نصبًا أو جرًّا.

أما إذا كان الاستثناء منقطعًا، مثل: قدم الضيوف إلا سيارة. فالحجازيون يوجبون النصب، وبنو تميم يجيزون النصب والإتباع. وهذا كله إذا كان الاستثناء بـ "إلا"، أما إذا كان الاستثناء -مثل ما ذكر الناظم- بغير وسوى، فإن المستثنى حكمه الجر؛ لأنه مضاف إلى "سوى" و"غير"، فتقول: قام الطلاب سوى خالدٍ. أو: حضر الطلاب غير خالدٍ. فالذي بعد "سوى" و"غير" حكمه الجر، أما "غير" و"سوى" فتُعَاملان معاملة الاسم الذي بعد "إلا" على التفصيل السابق.

فمثلاً: قام الطلاب غير خالد. فحكم "غير" هو وجوب النصب. أما: ما قام الطلاب غير خالد. ففيها وجهان: غيرَ، وغيرُ. فإما النصب على الاستثناء، أو على البدلية، وعلى هذا فقاعدة "غير" و"سوى": أن "غير" تُعرب بما يعرب به المستثنى بعد "إلا".

وأما ما بعد "غير" و"سوى" فإنه مجرور على أنه مضاف إليه، تقول: جاء الطلاب غير خالدٍ. "جاء" فعل ماض. "الطلاب" فاعل. "غير" منصوب على الاستثناء وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وغير مضاف، وخالد مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.

أما إذا كان الاستثناء بـ "ليس" و"لا يكون" فيجب النصب؛ لأن المستثنى هو خبر ليس، أو خبر يكون، كأن تقول: حضر الطلاب ليس زيدًا. حضر الطلاب لا يكون زيدًا. فالمستثنى "زيدًا" منصوب؛ لأنه خبر ليس، أو خبر لا يكون.

أما إذا كان الاستثناء بـ "خلا" و"عدا"، فإن تقدمت عليهما "ما" وجب النصب على أنه مفعول به، تقول: حضر الطلاب ما عدا عليًّا. أو تقول: حضر الطلاب ما خلا عليًّا. أما إذا لم تتقدم "ما"، فيجوز الجر ويجوز النصب، تقول: حضر الطلاب عدا عليًّا. أو: حضر الطلاب عدا عليٍّ. فحيث جرَّا فهما حرفان، كما هما إن نصبَا فعلان، فإن نصبت فعلى أنهما فعلان، وإن جررت فعلى أنهما حرفان. ومثلهما حاشا، وإنما ذكرنا هذا؛ لأن الشبراوي أشار إلى أدوات الاستثناء.

شرح الأبيات:

ثم قال:

وَانْصِبْ بِإِلاَّ إِذَا اسْتَثْنَيْتَ نَحْوَ أَتَتْ *** كُلُّ الْقَبَائِلِ إِلاَّ رَاكِبَ الْجَمَلِ

(أتت) أتى فعل ماض مبني على فتح المقدر، والتاء للتأنيث. و(كلُّ) فاعل. و(القبائل) مضاف إليه. (إلا) أداة استثناء. (راكبَ) منصوب على الاستثناء، وراكب مضاف، و(الجملِ) مضاف إليه. وهذا المثال توفر فيه الشرطان: الأول: أن الكلام تام؛ لأن المستثنى منه موجود ومذكور. والثاني: أن الكلام موجب، أي مثبت.

ثم قال:

وَجُرَّ مَا بَعْدَ غَيْرٍ أَوْ خَلاَ وَعَدَا *** كَذَا سِوَى نَحْوَ قَامُوا غَيْرَ ذِي الْحِيَلِ

(وجرَّ ما بعدَ غير) أي: ما بعد "غير" و"سوى" يكون مجرورًا. (أو خلاَ وعدَا) فـ "خلا" و"عدا" على أحد الوجهين، والوجه الثاني: أنه ينصب ويتعين النصب إذا تقدمت "ما"، لكن إذا لم تتقدم "ما" فإنه يجوز الجر والنصب -كما مر.

قال: (كذا سوَى نحو قامُوا غيرَ ذي الحيلِ). (قاموا) فعل ماض، والواو فاعل. و(غيرَ) منصوب على الاستثناء وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وغير مضاف، و(ذي) مضاف إليه مجرور بالياء؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وذي مضاف، و(الحيل) مضاف إليه.

ثم قال:

وَبَعْدَ نَفْيٍ وَشِبْهِ النَّفْيِ إِنْ وَقَعَتْ *** إِلاَّ يَجُوزُ لَكَ الأَمْرَانِ فَامْتَثِلِ

يقصد بـ (الأمرانِ) النصب والإتباع، (وشِبْه النفي) هو: النهي والاستفهام. (إن وقعتْ إلاَّ يجوزُ لكَ الأمرانِ فامتثلِ)، وهنا قال: (يجوزُ). مع أنه جواب الشرط، وكان الأصل أن يقول: يجز، لكن يقول النحويون: إن فعل الشرط إذا كان ماضيًا جاز رفع الجواب إذا كان الفعل مضارعًا. ويقول ابن مالك(1):

وَبَعْدَ مَاضٍ رَفْعُكَ الْجَزَا حَسَنْ *** وَرَفْعُهُ بَعْدَ مُضَارِعٍ وَهَنْ

فهنا يجوز الرفع، لكن لا يكون هو فعل جواب الشرط، بل تكون الجملة كلها هي جواب الشرط.

فإذا قيل: إن تجتهدْ تنجحْ. "تنجح" فعل مضارع مجزوم؛ لأنه جواب الشرط، لكن إذا جاء جواب الشرط فعلاً مضارعًا مرفوعًا، هل يكون هو جواب الشرط وهو مرفوع؟ لا، بل يكون جواب الشرط هو الجملة من الفعل والفاعل؛ وعلى هذا فيجوز في البيت الذي معنا (إنْ وقعتْ إلا يجوزُ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. و(الأمرانِ) فاعل. والجملة من الفعل والفعل في محل جزم جواب الشرط.

(يجوزُ لكَ الأمرانِِ) أي: الأصل والإتباع. (فامتثلِ)، الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، والتقدير: إذا جاز الأمران فامتثل. ومعنى امتثل: اتبع حكم النحويين، وهذا له مظاهر ويعتبر تتميم للبيت.


********************************************************************



bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom bom

radwan kojay

عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 18/03/2012
العمر : 22

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسلوب الاستثناء

مُساهمة  Admin في الجمعة أبريل 13, 2012 6:38 pm

منقوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول من المصدر


http://www.taimiah.org/index.aspx?function=Printable&id=1259&node=9254

Admin
Admin

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 15/03/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://10grade.jordanforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى